ذِكْرُ خَبَرٍ ثَامِنٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخُلْدِ بِأَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ وَلَا نَوْمٍ وَلَا وُجُودِ عُذْرٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ بِكَافِرٍ كُفْرًا يُؤَدِّي حُكْمَهُ إِلَى حُكْمِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ.
٣٨٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم نَادَى فِيهِمْ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنْهُمُ الأَحْزَابُ: "أَلَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَاّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ"، فَأَبْطَأَ نَاسٌ، فَتَخَوَّفُوا فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلُّوا، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا نُصَلِّي إِلَاّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ، فَمَا عَنَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْ كَانَ تَأْخِيرُ الْمَرْءِ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ اسْمُ الْكُفْرِ، لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم أُمَّتَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَكْفُرُونَ بِفِعْلِهِ، وَلَعَنَّفَ فَاعِلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا لَمْ يُعَنِّفْ فَاعِلَهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ كُفْرًا يُشْبِهُ الاِرْتِدَادِ. [١٤٦٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.