ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ لِلْمُتَوَضِّئِ مَعَ الْقَصْدِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ.
٤٣٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، وَأَتَتْنَا بِقِنَاعٍ، وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ التَّمْرُ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: "هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا، أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَبَيْنَمَا نَحْنُ مع رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم جُلُوسٌ، إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا وَلَّدْتَ؟ " قَالَ: بَهْمَةٌ، قَالَ: "اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: "لَا تَحْسَبَنَّ" وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسِبَنَّ، "أَنَّا مِنْ أَجَلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لَا تَزِيدُ، فَإِذَا وَلَدَتْ بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، قَالَ: "فَطَلِّقْهَا إِذًا"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ، قَالَ: "عِظْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: "أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا". [١٠٥٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.