ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ ربه جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ.
٤٧١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم وَأَطْيَبَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: "إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي"، يُرِيدُ بِهِ: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ، وَجَعَلْتُهُ أَهْلاً لَهَا، "ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي"، يُرِيدُ بِهِ: فِي مَلَكُوتِي بِقَبُولِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ مَعَ غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ قَالَ: "وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ"، يُرِيدُ بِهِ: وَإِنْ ذَكَرَنِي بِلِسَانِهِ، يُرِيدُ بِهِ الإِقْرَارَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا إِسْلَامَهُ، "ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم"، يُرِيدُ بِهِ: ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ، بِمَا أَتَى مِنَ الإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الإِيمَانُ إِلَى أَنِ اسْتَوْجَبَ بِهِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجِنَانِ. [٨١٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.