ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ فِي النَّارِ بِذُنُوبِهِ وَسُمُّوا الْجَهَنَّمِيِّينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيُذْهِبُ اللهُ ذَلِكَ الاِسْمَ عَنْهُمْ.
٥٢٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ محمد بْنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}؟ [الحجر: ٢] فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: "يُخْرِجُ اللهُ أُنَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نَقْمَتَهُ مِنْهُمْ"، قَالَ: "لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ، فَمَا لَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَإِذَا سَمِعَ اللهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَتَشَفَّعُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتَّى يُخْرَجُوا بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمَّا أُخْرِجُوا، قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ، فَنُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} "، قَالَ: "فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الاِسْمَ"، قَالَ: "فَيَأْمُرُهُمْ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ مِنْهُمْ". [٧٤٣٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.