وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ، وَأَلبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلا بِلَالًا، فَإِنَّهُ قد هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي الله، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الوِلدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
١٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ". [ت: ٢٤٧٢].
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَهَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ الله، فَقَالَ: بِلَالُ بْنُ عَبْدِ الله خَيْرُ بِلَالِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، لَا، بَل بِلَالُ رَسُولِ الله خَيْرُ بِلَالِ.
قوله: "وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ": هو بصاد مهملة وفتح الهاء، معناه أنهم أوقفوهم في الشمس ليعذبونهم، والصهر الإذابة.
قوله: "أَحَدٌ أَحَدٌ": في أصل سماعنا منونان، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي الله أحدٌ، أو نحو ذلك.
١٥٢ - قوله: "أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ الله": يعني بلال بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب العدوي، وهو ثقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.