٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بُسْرٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً، فَجَثَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الجِلسَةُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ جَعَلَني عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلني جَبَّارًا عَنِيدًا". [د:٣٧٧٣].
وعلّل الأولُ الأولَ بأنه لم يثبت فيه ما يقتضي التحريم، واجتناب النبي ﵇ الشيء واختياره غيره لا يدل على كونه محرمًا عنده.
ثم ما المراد بالمتكئ؟
قال الخطابي: المراد به هنا الجالس المعتمد على وطاء تحته (١).
وأقره عليه البيهقي في سننه (٢).
وأنكره عليه ابن الجوزي، وقال: المراد به المائل على جنب.
وصاحب الشفاء فسَّره بما قاله الخطابي، ثم قال: وليس هو الميل على شق عند المحققين.
وكذا قال ابن دحية في كتابه المستوفى في أسماء المصطفى: إن الاتكاء في اللغة هو التمكن في الأكل (٣).
(١) معالم السنن ٤/ ٢٤٣.(٢) سنن البيهقي الكبرى ٧/ ٢٨٣.(٣) الكلام بتمامه في غاية السول في خصائص الرسول ص ١٣٠ - ١٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.