بِقَدْرِ مَا ادَّعَاهُ فَإِنْ جَعَلْت سِهَامَ الدَّارِ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ كَانَ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ، وَالسَّالِمُ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةٌ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا فِي يَدِهِ، وَلَهُ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ سَبْعَةٌ وَيَبْقَى لَهُ مِمَّا كَانَ فِي يَدِهِ سَهْمَانِ فَجُمْلَةُ مَا سَلَّمَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ أَخَذَ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ أَرْبَعَةٌ وَمِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ سَهْمَيْنِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ فَهُوَ لَهُ وَصَاحِبُ النِّصْفِ أَخَذَ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ سَهْمَيْنِ وَمِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ سَهْمًا فَإِذَا جَمَعْت بَيْنَ هَذِهِ السِّهَامِ كَانَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَعِنْدَهُمَا الْقِسْمَةُ عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ فَصَاحِبُ الْجَمِيعِ يَضْرِبُ فِيمَا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ بِالْجَمِيعِ وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ بِالنِّصْفِ فَصَارَ هَذَا الثُّلُثُ أَثْلَاثًا وَصَاحِبُ الْجَمِيعِ فِيمَا فِي يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ بِالْجَمِيعِ وَصَاحِبُ النِّصْفِ بِالرُّبُعِ فَصَارَ هَذَا الثُّلُثُ أَخْمَاسًا وَصَاحِبُ النِّصْفِ يَأْخُذُ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ الرُّبُعَ، وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ يَأْخُذُ النِّصْفَ فَصَارَ هَذَا الثُّلُثُ أَرْبَاعًا فَقَدْ، وَقَعَ الْكَسْرُ بِالْأَثْلَاثِ، وَالْأَرْبَاعِ وَالْأَخْمَاسِ فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ فِي أَرْبَعَةٍ فَيَكُونُ سِتِّينَ فَصَارَ كُلُّ ثُلُثٍ مِنْ الدَّارِ عَلَى سِتِّينَ سَهْمًا فَيَكُونُ جَمِيعُهَا مِائَةً، وَثَمَانِينَ فَمَا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ، وَذَلِكَ سِتُّونَ سَهْمًا لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ ثُلُثَاهُ أَرْبَعُونَ وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ عِشْرُونَ وَمَا فِي يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ لِصَاحِبِ النِّصْفِ خَمْسَةٌ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ؛ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَيَأْخُذُ صَاحِبُ النِّصْفِ مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ رُبُعَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ النِّصْفَ ثَلَاثِينَ فَيَبْقَى فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ يَدِ الْآخَرَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَذَلِكَ نَصِيبُهُ.
وَصَاحِبُ الثَّلَاثِينَ أَخَذَ مِنْ يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ ثَلَاثِينَ، وَمِنْ يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ عِشْرِينَ وَذَلِكَ خَمْسُونَ، وَصَاحِبُ النِّصْفِ أَخَذَ مِنْ يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَمِنْ يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِذَا جَمَعْت بَيْنَ هَذِهِ السِّهَامِ كَانَتْ مِائَةً وَثَمَانِينَ مِثْلُ سِهَامِ الدَّارِ فَاسْتَقَامَ
قَالَ: دَارٌ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهَا مَنْزِلٌ وَفِي يَدِ آخَرَ مِنْهَا مَنْزِلٌ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الدَّارَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَقَالَ الْآخَرُ هِيَ كُلُّهَا لِي، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَلِمُدَّعِي الْكُلِّ الْمَنْزِلُ الَّذِي فِي يَدِهِ وَنِصْفُ الْمَنْزِلِ الَّذِي فِي يَدِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الْآخَرِ فِي نِصْفٍ شَائِعٍ فَإِنَّمَا يَدَّعِي هُوَ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَلَا دَعْوَى لَهُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ، وَمُدَّعِي الْجَمِيعِ يَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ فَيَأْخُذُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ، وَمُدَّعِي النِّصْفِ يَدَّعِي نِصْفَ الْمَنْزِلِ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْجَمِيعِ، وَهُوَ يُنَازِعُهُ فِي ذَلِكَ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا بِحُجَّةٍ
قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ كُلُّهَا فِي أَيْدِيهِمَا، وَلَمْ يُعْرَفْ شَيْءٌ مِنْهَا فِي يَدٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.