حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا قَالَ أُبَيٌّ فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي قَالَ كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ قَالَ فَقَرَأْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ»
ــ
١٨٧ - ١٨٥ - (مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ) الْمَدَنِيِّ (أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ لَا يُوقَفُ لَهُ عَلَى اسْمٍ، وَفِي تَهْذِيبِ الْمِزِّيِّ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمَا ثَالِثًا، مَعَ أَنَّ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مَنْ قَالَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «سَمِعَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَاهُ» ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَوَهِمَ ابْنُ الْأَثِيرِ حَيْثُ ظَنَّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْمُعَلَّى، فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ أَنْصَارِيٌّ مَدَنِيٌّ، وَهَذَا تَابِعِيٌّ مَكِّيٌّ مِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ كَمَا قَالَ.
(مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ) بِضَمِّ الْكَافِ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيِّ الْعَبْشَمِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، وَعَاشَ حَتَّى قَدِمَ الْبَصْرَةَ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ لَمَّا كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ عُثْمَانَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْعَلَاءِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ كُلُّهُمْ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ» الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيٍّ، وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى.
وَلَكِنْ حَيْثُ صَحَّتِ الطَّرِيقُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَيْضًا فَأَيُّ مَانِعٍ مِنْ كَوْنِهِمَا جَمِيعًا رَوَيَا الْحَدِيثَ؟ ( «أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي» ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «خَرَجَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: " أَيْ أُبَيُّ " فَالْتَفَتَ فَلَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.