[كِتَاب الْحُدُودِ] [باب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْحُدُودِ باب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ
حَدَّثَنَا مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «جَاءَتْ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ مَالِكٌ يَعْنِي يَحْنِي يُكِبُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهِ
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤١ - كِتَابُ الْحُدُودِ
جَمْعُ حَدٍّ، وَهُوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ يَمْنَعُ اخْتِلَاطَ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ الْحُدُودُ الشَّرْعِيَّةُ لِكَوْنِهِ مَانِعًا لِمُتَعَاطِيهِ عَنْ مُعَاوَدَةِ مِثْلِهِ وَلِغَيْرِهِ أَنْ يَسْلُكَ مَسْلَكَهُ.
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ
١٥٥١ - ١٤٩١ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ) مِنْ خَيْبَرَ، وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمْ: كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، وَكَعْبُ بْنُ الْأَسْعَدِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ، وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عَازُورَاءَ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ (فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ) لَمْ يَعْرِفِ الْحَافِظُ اسْمَهُ، وَفُتِحَتْ أَنَّ لِسَدِّهَا مَسَدَّ الْمَفْعُولِ (وَامْرَأَةً) اسْمُهَا بُسْرَةُ، بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ (زَنَيَا) وَ " مِنْهُمْ " صِفَةُ " رَجُلًا " وَصِفَةُ " امْرَأَةً " مَحْذُوفَةٌ، أَيْ مِنْهُمْ لِدَلَالَةِ السَّابِقِ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ " مِنْهُمْ " بِحَالٍ مِنْ ضَمِيرِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فِي " زَنَيَا "، وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا فِي حَالَةِ كَوْنِهِمَا مِنَ الْيَهُودِ. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ سَبَبَ مَجِيئِهِمْ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ مِمَّنْ يَتْبَعُ الْعِلْمَ، وَكَانَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «زَنَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ فَإِنَّهُ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَقُلْنَا فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، قَالَ: فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.