لِأَنَّهُ يكون - بذلك - مهملاً رِوَايَة من رَوَاهُ من آخر: {وَالضُّحَى} . وَهُوَ الَّذِي فِي: (التَّيْسِير) .
وَالظَّاهِر: أَنه سوى بَين الأول وَالْآخر، فِي ذَلِك، وارتكب فِي ذَلِك الْمجَاز.
وَإِلَّا: فَالْقَوْل بِأَنَّهُ من آخر {وَاللَّيْل} حَقِيقَة، لم يقل بِهِ أحد.
وَأما الْهُذلِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ: ابْن الصَّباح، وَابْن بقرة، مِمَّن روى التَّكْبِير من أول {وَالضُّحَى} ، كَمَا نَص عَلَيْهِ ابْن سوار وَأَبُو الْعِزّ، وَغَيرهمَا.
وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ، من أَن المُرَاد بآخر {وَاللَّيْل} ، هُوَ أول {وَالضُّحَى} : مُتَعَيّن.
إِذْ التَّكْبِير، إِنَّمَا هُوَ نَاشِئ عَن النُّصُوص الْمُتَقَدّمَة، وَهِي دَائِرَة بَين ذكر: {وَالضُّحَى} ، و {ألم نشرح} ، وَلم يذكر فِي شَيْء مِنْهَا: {وَاللَّيْل} .
فَعلم أَن الْمَقْصُود بِذكر آخر: {وَاللَّيْل} ، هُوَ أول {وَالضُّحَى} . كَمَا حمله الشُّرَّاح.
وَهُوَ الصَّوَاب، بِلَا شكّ، وَالله تَعَالَى أعلم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.