٢٢٧٥ - الثَّامِن بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت. فَقَالَ: " مَالك؟ " قَالَ: وَقعت على امْرَأَتي وَأَنا صائمٌ. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " هَل نجد رَقَبَة تعتقها؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَل تَسْتَطِيع صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَل تَجِد إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " اجْلِسْ " قَالَ: فَمَكثَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَبينا نَحن على ذَلِك أُتِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعرقٍ فِيهِ تمرٌ - والعرق: المكتل الضخم. قَالَ: " أَيْن السَّائِل؟ " قَالَ: أَنا. قَالَ: " خُذ هَذَا فَتصدق بِهِ " فَقَالَ الرجل: أَعلَى أفقر مني يَا رَسُول الله؟ فوَاللَّه مَا بَين لابتيها - يُرِيد الحرتين - أهل بَيت أفقر من أهل بَيْتِي. فَضَحِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى بَدَت أنيابه، ثمَّ قَالَ: " أطْعمهُ أهلك ".
وَفِي رِوَايَة جرير عَن مَنْصُور عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، وَقَالَ:
بعرق فِيهِ تمرٌ، وَهُوَ الزبيل، وَلم يذكر: فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه.
وَفِي حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ:
أَن رجلا أفطر فِي رَمَضَان، فَأمره رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يكفر بِعِتْق رَقَبَة ... وَذكره نَحوه.
وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن ابْن شهَاب:
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر رجلا أفطر فِي رَمَضَان أَن يعْتق رَقَبَة أَو يَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين، أَو يطعم سِتِّينَ مِسْكينا. لم يزدْ.
كَذَا فِي رِوَايَة مَالك وَابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ فِيهِ بِلَفْظ الْإِفْطَار: وَأخرجه مُسلم من حَدِيثهمَا كَذَلِك.
وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَاللَّيْث، وَمعمر، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَمَنْصُور، وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ بِنَحْوِ حَدِيث ابْن عُيَيْنَة:
أَن رجلا قَالَ: وَقعت على امْرَأَتي فِي رَمَضَان بِمَعْنى الْجِمَاع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.