٢٢٧٦ - التَّاسِع بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " كَانَ رجلٌ يسرف على نَفسه، فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت قَالَ لِبَنِيهِ: إِذا أَنا مت فأحرقوني، ثمَّ اطحنوني ثمَّ ذروني فِي الرّيح. فوَاللَّه لَئِن قدر عَليّ رَبِّي ليعذبني عذَابا مَا عذبه أحدا. فَلَمَّا مَاتَ فعل بِهِ ذَلِك، فَأمر الله الأَرْض فَقَالَ: اجمعي مَا فِيك مِنْهُ، فَإِذا هُوَ قائمٌ فَقَالَ: مَا حملك على مَا صنعت؟ فَقَالَ: يَا رب - وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ: خشيتك يَا رب. أَو قَالَ: مخافتك يَا رب.
فغفر لَهُ بذلك ". وَفِي حَدِيث هِشَام بن يُوسُف عَن معمر: فغفر لَهُ. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ غَيره: خشيتك.
وَفِي حَدِيث الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ:
فَقَالَ الله لكل شَيْء أَخذ مِنْهُ شَيْئا: أد مَا أخذت مِنْهُ ".
وَعند مُسلم من حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ: قَالَ لي الزُّهْرِيّ: أَلا أحَدثك بحديثين عجيبين: قَالَ الزُّهْرِيّ: أَخْبرنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " أسرف رجل على نَفسه، فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا أَنا مت فأحرقوني، ثمَّ اسحقوني، ثمَّ اذروني فِي الرّيح فِي الْبَحْر، فوَاللَّه لَئِن قدر عَليّ رَبِّي ليعذبني عذَابا مَا عذبه أحدا. قَالَ: " فَفَعَلُوا ذَلِك، فَقَالَ للْأَرْض: أُدي مَا أخذت، فَإِذا هُوَ قَائِم، فَقَالَ لَهُ. مَا حملك على مَا صنعت؟ قَالَ: خشيتك يَا رب. أَو قَالَ: مخافتك. قَالَ: فغفر لَهُ بذلك ".
قَالَ الزُّهْرِيّ: وحَدثني حميد عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ:
دخلت امْرَأَة النَّار فِي هرةٍ ربطتها، فَلَا هِيَ أطعمتها، وَلَا هِيَ أرسلتها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض، حَتَّى مَاتَت ". قَالَ الزُّهْرِيّ: ذَلِك لِئَلَّا يتكل رجلٌ، وَلَا ييأس رجل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.