أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَيَصِيرُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ اهـ. وَكَرَّرَهُ فِي مَسَائِلِ الْهِبَةِ وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي بَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمَ وَغَيْرِهِ: وَأَقَامَ الشُّيُوخُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ زَمِنًا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقِيلَ: نَفَقَتُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَوْ الْإِمَامِ اهـ.
(فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْعَرَايَا لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى سَقْيِ الْعَرِيَّةِ وَزَكَاتِهَا: وَمِمَّا يَلْحَقُ بِهَذَا الْبَابِ مَنْ وَهَبَ صَغِيرًا يَرْضَعُ قِيلَ: رَضَاعُهُ عَلَى الْوَاهِبِ وَقِيلَ: عَلَى الْمَوْهُوبِ حَكَى الْقَوْلَيْنِ ابْنُ بَشِيرٍ.
ص (بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ)
ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ وَقِيلَ: كَالْمُعْتَقَةِ ابْنُ فَرْحُونٍ؛ لِأَنَّ بِهَا يَزُولُ الضَّرَرُ وَعَلَى الزَّوْجِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا ضَرَرٌ وَهِيَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهَا تُخَيَّرُ فِي إيقَاعِ طَلْقَتَيْنِ جَمِيعِ طَلَاقِ الْعَبْدِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ قَضَتْ بِثَلَاثٍ وَقَعَتْ وَقَدْ أَسَاءَتْ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَقِيلَ: كَالْمُعْتَقَةِ يَعْنِي أَنَّ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ بِالثَّلَاثِ اهـ. وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ وَالشَّاذُّ حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ، أَوْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ فُسِخَتْ بِالثَّلَاثِ لَزِمَتْ وَقَدْ أَسَاءَتْ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ تَزَوَّجَ رَجُلٌ حُرَّةً فَأَقَرَّتْ لِرَجُلٍ أَنَّهَا أَمَتُهُ]
(فَرْعٌ) قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ الطِّرَازِ: إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ حُرَّةً فَأَقَرَّتْ لِرَجُلٍ أَنَّهَا أَمَتُهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا وَلَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ وَلَا يُوجِبُ إقْرَارُهَا رِقًّا عَلَى ذُرِّيَّتِهَا؛ لِأَنَّ إقْرَارَهَا بِذَلِكَ إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا} [الأنعام: ١٦٤] وَإِقْرَارُهَا لَا يُوجِبُ زَوَالَ حُرِّيَّتِهَا وَلَا اسْتِرْقَاقَ ذُرِّيَّتِهَا وَلَا زَوَالَ حُكْمِ زَوْجِهَا مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ اهـ.
ص (وَالْوَفَاءُ بِالتَّزْوِيجِ)
ش: قَالَ فِي التَّلْقِينِ وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَإِنْ شَرَطَ أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا؛ لَمْ يَصِحَّ وَلَزِمَهُ الصَّدَاقُ اهـ.
ص (وَصَدَاقُهَا إنْ بِيعَتْ لِزَوْجٍ) يَعْنِي لِزَوْجِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.