فِلَسْطِينِيٌّ اسْمُهُ رَفِيعٌ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ فَتَحَهَا بَعْضُهُمْ وَبَعْدَهَا جِيمٌ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَبٌ لَهُ وَقِيلَ هُوَ نَسَبٌ لَهُ وَمُخْدِجٌ بَطْنٌ مِنْ كِنَانَةَ
وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَنْصَارِيٌّ اسْمُهُ مَسْعُودٌ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَقِيلَ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ بَدْرِيًّا
وَقَوْلُهُ كَذَبَ أَيْ أَخْطَأَ وَسَمَّاهُ كَذِبًا لِأَنَّهُ يُشْبِهُهُ فِي كَوْنِهِ ضِدَّ الصَّوَابِ كَمَا أَنَّ الْكَذِبَ ضِدُّ الصِّدْقِ وَهَذَا الرَّجُلُ لَيْسَ بِمُخْبِرٍ وَإِنَّمَا قَالَهُ بِاجْتِهَادٍ أَدَّاهُ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ وَالِاجْتِهَادُ لَا يَدْخُلُهُ الْكَذِبُ وَإِنَّمَا يَدْخُلُهُ الْخَطَأُ
وَقَدْ جَاءَ كَذَبَ بِمَعْنَى أَخْطَأَ فِي غير موضع
انتهى
(بَاب كَمْ الْوِتْرُ)
[١٤٢١] (وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَانَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَيْدُ بن ثابت وأبي موسى الأشعري وبن عباس وعائشة وبن الزبير وهو مذهب بن الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءَ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرَ بِرَكْعَةٍ وَإِنْ أَفْرَدَ الرَّكْعَةَ جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الْوِتْرُ ثَلَاثٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ فَصَلَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ فَحَسَنٌ وَقَالَ مَالِكٌ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ وَنَسِيَ إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي
[١٤٢٢] (الوتر حق على مُسْلِمٍ) وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ واجب بل سنة وخالفهم أبو حنيفة فَقَالَ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ فَرْضٌ
قال بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.