الثَّلَاثَةِ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ وَلَفْظُ فِي الْمُعَادَةِ فِي قَوْلِهِ فِي عَاجِلِ أَمْرِي رُبَّمَا يُؤَكِّدُ هَذَا وَعَاجِلُ الْأَمْرِ يَشْمَلُ الدِّينِيَّ وَالدُّنْيَوِيَّ وَالْآجِلُ يَشْمَلُهُمَا وَالْعَاقِبَةَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه
٢ - (بَاب فِي الِاسْتِعَاذَةِ)
[١٥٣٩] (مِنَ الْجُبْنِ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَتُضَمُّ الْمَهَابَةُ لِلْأَشْيَاءِ وَالتَّأَخُّرُ عَنْ فِعْلِهَا وَإِنَّمَا تَعَوَّذَ مِنْهُ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ الْوَفَاءِ بِفَرْضِ الْجِهَادِ وَالصَّدْعِ بِالْحَقِّ وَإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ وَيَجُرُّ إِلَى الْإِخْلَالِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْوَاجِبَاتِ (وَالْبُخْلِ) بِضَمِّ الْبَاءِ الموحدة وإسكان الخاء المعجمة وبفتحهما وبضمهما وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ ضِدُّ الْكَرَمِ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الْقَامُوسِ وَقَدْ قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ بِمَنْعِ مَا يَجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْمَالِ شَرْعًا أَوْ عَادَةً وَلَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ الْبُخْلَ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مِنْ غَرَائِرِ النَّقْصِ الْمُضَادَّةِ لِلْكَمَالِ فَالتَّعَوُّذُ مِنْهَا حَسَنٌ بِلَا شَكٍّ فَأَوْلَى تَبْقِيَةُ الْحَدِيثِ عَلَى عُمُومِهِ وَتَرْكُ التَّعَرُّضِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ (وَسُوءِ الْعُمْرِ) هُوَ الْبُلُوغُ إِلَى حَدٍّ فِي الْهَرَمِ يَعُودُ مَعَهُ كَالطِّفْلِ فِي سُخْفِ الْعَقْلِ وَقِلَّةِ الفهم وضعف القوة (وفتنة الصدر) قال بن الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ هِيَ أَنْ يَمُوتَ غَيْرَ تَائِبٍ وَقَالَ الْأَشْرَفِيُّ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ قِيلَ هِيَ مَوْتُهُ وَفَسَادُهُ وَقِيلَ مَا يَنْطَوِي عليه الصدر من غل وحسد وخلق سيىء وَعَقِيدَةٍ غَيْرِ مُرْضِيَةٍ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ الضِّيقُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يضله يجعل صدره ضيقا حرجا (وَعَذَابِ الْقَبْرِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْمُنْكَرِينَ لِذَلِكَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَوَاتِرَةٌ
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
[١٥٤٠] (المعتمر) هو بن سليمان التيمي (إني أعوذ بك) أي ألتجىء إِلَيْكَ (مِنَ الْعَجْزِ) هُوَ ضِدُّ الْقُدْرَةِ (وَالْكَسَلِ) أَيِ التَّثَاقُلُ عَنِ الْأَمْرِ الْمَحْمُودِ (وَالْجُبْنِ) هُوَ ضِدُّ الشُّجَاعَةِ وَهُوَ الْخَوْفُ عِنْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.