حَرْفَيْنِ (حَتَّى بَلَغَ) ذَلِكَ الْقَائِلُ الْمَفْهُومُ مِنْ قبل أو جبرائيل أَوِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَبْعَةَ أَحْرُفٍ) أَيْ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (ثُمَّ قَالَ) ذَلِكَ الْقَائِلُ (لَيْسَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (إِلَّا شَافٍ) أَيْ لِلْعَلِيلِ فِي فَهْمِ الْمَقْصُودِ (كَافٍ) لِلْإِعْجَازِ فِي إِظْهَارِ الْبَلَاغَةِ وَقِيلَ أَيْ شَافٍ لِصُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِثْبَاتِ الْمَطْلُوبِ لِلِاتِّفَاقِ فِي الْمَعْنَى وَكَافٍ فِي الْحُجَّةِ عَلَى صِدْقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الكافرين كذا في المرقاة (قلت) يامحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَمِيعًا عَلِيمًا) مَكَانَ قَوْلِهِ (عَزِيزًا حَكِيمًا) يَكْفِيكَ وَلَا يَضُرُّكَ (مَا لا تختم) يامحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (آيَةَ عَذَابِ بِرَحْمَةٍ) أَيْ مَكَانَ آيَةِ رَحْمَةٍ (آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ) فَلَا يَجُوزُ لَكَ
وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ كَمَا رَخَّصَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّغَاتِ السَّبْعِ كَذَلِكَ رَخَّصَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُؤُوسِ الْآيَاتِ بِمَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِبَعْضٍ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ هَذَا التَّغَيُّرُ وَالتَّبَدُّلُ لِكُلِّ أَحَدٍ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي ذَلِكَ عُمُومًا بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٤٧٨] (عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَأَضَاةُ بِوَزْنِ الْحَصَاةِ الغدير (أن تقرىء) من الإقراء (أمتك) مفعول تقرىء
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ياأبي أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مِنْ حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال أقرأني جبرائيل عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.