[١٤٨٠] (عَنْ أَبِي نَعَامَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ اسْمُهُ عِيسَى بْنُ سِوَادَةَ ثِقَةٌ (وَبَهْجَتُهَا) الْبَهْجَةُ الْحُسْنُ (وَسَلَاسِلُهَا) جَمْعُ سِلْسِلَةٍ (وَأَغْلَالُهَا) جَمْعُ غُلٍّ بِالضَّمِّ يُقَالُ فِي رَقَبَتِهِ غُلٌّ مِنْ حَدِيدٍ (يَعْتَدُّونَ فِي الدُّعَاءِ) أَيْ يَتَجَاوَزُونَ وَيُبَالِغُونَ فِي الدُّعَاءِ (فَإِيَّاكَ) لِلتَّحْذِيرِ (أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الْمُبَالِغِينَ في الدعاء
قال المنذري سعد هو بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنُهُ هَذَا لَمْ يُسَمَّ فَإِنْ كَانَ عُمَرَ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
[١٤٨١] (رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ) أَيْ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَهَا (عَجِلَ هَذَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ وَالتَّشْدِيدُ أَيْ حِينَ تَرْكَ التَّرْتِيبَ فِي الدُّعَاءِ وَعَرَضَ السُّؤَالَ قَبْلَ الْوَسِيلَةِ
قَالَ الْإِمَامُ الزَّاهِدِي فِي تَفْسِيرِهِ
الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَارَعَةِ وَالْعَجَلَةِ أَنَّ الْمُسَارَعَةَ تُطْلَقُ فِي الْخَيْرِ أي غالبا وفي الشرأي أَحْيَانًا وَالْعَجَلَةُ لَا تُطْلَقُ إِلَّا فِي الشَّرِّ وَقِيلَ الْمُسَارَعَةُ الْمُبَادَرَةُ فِي وَقْتِهِ وَالْعَجَلَةُ الْمُبَادَرَةُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ (ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مِنْ حَقِّ السَّائِلِ أن يتقرب إلى المسؤول مِنْهُ بِالْوَسَائِلِ قَبْلَ طَلَبِ الْحَاجَةِ بِمَا يُوجِبُ الزُّلْفَى عِنْدَهُ وَيَتَوَسَّلَ بِشَفِيعٍ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَكُونَ أَطْمَعَ فِي الْإِسْعَافِ وَأَرْجَى بِالْإِجَابَةِ فَمَنْ عَرَضَ السُّؤَالَ قَبْلَ الْوَسِيلَةِ فَقَدِ اسْتَعْجَلَ وَلِذَا قال مُؤَدِّبًا لِأُمَّتِهِ (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ) أَيْ إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ فَقَعَدَ لِلدُّعَاءِ أَوْ إِذَا كَانَ مصليا فقعد للتشهد فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ إِلَخْ
وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إِطْلَاقُ قَوْلِهِ بَعْدُ (فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ) مِنْ كُلِّ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ وَيَشْكُرُهُ عَلَى كُلِّ عَطَاءٍ جَزِيلٍ (ثُمَّ يصلي على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.