الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ فَأَمَّا أَنْ يَأْثَمَ فِي مَنْعِهِ كِتَابًا عِنْدَهُ وَحَبْسِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا) لِأَنَّ اللَّائِقَ بِالطَّالِبِ لِشَيْءٍ يَنَالُهُ أَنْ يَمُدَّ كَفَّهُ إِلَى الْمَطْلُوبِ وَيَبْسُطَهَا مُتَضَرِّعًا لِيَمْلَأَهَا مِنْ عَطَائِهِ الْكَثِيرِ الْمُؤْذِنِ بِهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إِلَيْهِ جَمِيعًا أَمَّا من سأل رفع الشيء وَقَعَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ ظَهْرَ كَفَّيْهِ اتِّبَاعًا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَحِكْمَتُهُ التَّفَاؤُلُ فِي الْأَوَّلِ بِحُصُولِ الْمَأْمُولِ وَفِي الثَّانِي بِدَفْعِ الْمَحْذُورِ (فَإِذَا فَرَغْتُمْ) أَيْ مِنَ الدُّعَاءِ (فَامْسَحُوا بِهَا) أَيْ بِأَكُفِّكُمْ (وُجُوهَكُمْ) فَإِنَّهَا تَنْزِلُ عَلَيْهَا آثَارُ الرَّحْمَةِ فَتَصِلُ بَرَكَتُهَا إِلَيْهَا (كُلُّهَا وَاهِيَةٌ) أَيْ ضَعِيفَةٌ (وَهَذَا الطَّرِيقُ) أَيْ طَرِيقُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ (أَمْثَلُهَا) أَيْ أَحْسَنُ الْوُجُوهِ (وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا) لِأَنَّ فِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ
[١٤٨٦] (إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ) أَيْ شَيْئًا مِنْ جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ (فَسَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ) جَمْعُ الْكَفِّ قَالَ الطِّيبِيُّ لِأَنَّ هَذِهِ هَيْئَةُ السَّائِلِ الطَّالِبِ الْمُنْتَظِرِ لِلْأَخْذِ فَيُرَاعَى مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ (وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا) قال الطيبي روي أنه عليه الصلاة والسلام أَشَارَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ رَفْعًا بَلِيغًا حَتَّى ظَهَرَ بَيَاضُ إِبِطِهِ وَصَارَتْ كَفَّاهُ مُحَاذِيَيْنِ لِرَأْسِهِ مُلْتَمِسًا أَنْ يَغْمُرَهُ بِرَحْمَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَهُ عِنْدَنَا صُحْبَةٌ يَعْنِي مَالِكَ بن يسار وفي نسخه ماله عِنْدَنَا صُحْبَةٌ
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا أَدْرِي لِمَالِكِ بْنِ يَسَارٍ صُحْبَةً أَمْ لَا
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ رِوَايَتَهُ عَنِ الشَّامِيِّينَ
وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ شَامِيٌّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.