يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خالدين فيها ونعم أجر العاملين قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ فَوَقَفَهُ
[١٥٢٢] (أَخَذَ بِيَدِهِ) كَأَنَّهُ عَقَدُ مَحَبَّةٍ وَبَيْعَةُ مَوَدَّةٍ (وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ) لَامُهُ لِلِابْتِدَاءِ وَقِيلَ لِلْقَسَمِ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ أَحَدًا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِظْهَارُ الْمَحَبَّةِ لَهُ (فَقَالَ أُوصِيكَ يامعاذ لَا تَدَعَنَّ) إِذَا أَرَدْتَ ثَبَاتَ هَذِهِ الْمَحَبَّةِ فَلَا تَتْرُكَنَّ (فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ) أَيْ عَقِبَهَا وَخَلْفَهَا أَوْ فِي آخِرِهَا (تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ) مِنْ طَاعَةِ اللِّسَانِ (وَشُكْرِكَ) مِنْ طَاعَةِ الْجَنَانِ (وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) مِنْ طَاعَةِ الْأَرْكَانِ
قَالَ الطِّيبِيُّ ذِكْرُ اللَّهِ مُقَدِّمَةُ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَشُكْرُهُ وَسِيلَةُ النِّعَمِ الْمُسْتَجَابَةِ وَحُسْنُ العِبَادَةِ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ التَّجَرُّدُ عَمَّا يَشْغَلُهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى
قَالَ النَّوَوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَصِيَّةَ
[١٥٢٣] (أَنِ اقْرَأْ بِالْمُعَوِّذَاتِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتُفْتَحُ (دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ) قَالَ مَيْرَكُ رَوَاهُ أَبُو داود والنسائي وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ بِلَفْظِ الْمُعَوِّذَاتِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ أَنِ اقْرَأْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَلَمْ يَرْوِ عَنْ بن أَبِي الْحُرّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد وَحَدِيث آخَر وَلَمْ يُتَابَع وَقَدْ رَوَى أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض فَلَمْ يُحَلِّف بَعْضهمْ بَعْضًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.