بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَصْعَدٌ لَهُ مِنَ السَّمَاءِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى الْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ نَفْلِهِ وَأَنْ يَنْتَقِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَفْتَتِحُهَا مِنْ أَفْرَادِ النَّوَافِلِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ بِالْكَلَامِ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ أَنْ تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ الْمُصَلِّي أَوْ يَخْرُجَ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داود
قاله الشوكاني
قال المنذري وأخرجه بن ماجه (عطاء الخرساني لَمْ يُدْرِكِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وما قاله ظاهر فإن عطاء الخرساني وُلِدَ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَهِيَ سَنَةُ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ يَكُونَ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ انْتَهَى
٣ - (بَاب الْإِمَامِ يُحْدِثُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ)
[٦١٧] (إِذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَقَعَدَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ (فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ) أَيْ صَلَاةُ الْإِمَامِ (وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ) أَيْ وَتَمَّتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ (مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ) كَلِمَةُ مِنْ فِي قَوْلِهِ ممن بيانه أَيْ تَمَّتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ أَتَمُّوا الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ دُونَ الْمَسْبُوقِينَ
وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِمَّنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي نَقَلَتِهِ وَقَدْ عَارَضَتْهُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا إِيجَابُ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِظَاهِرِهِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ أَنَّ صَلَاتَهُ تَمَّتْ بِنَفْسِ الْقُعُودِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنِ بن مسعود ثم لم يقودوا قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا فَرَأَى الْمَاءَ وَقَدْ قَعَدَ مِقْدَارُ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ
وَقَالُوا فِيمَنْ قَهْقَهَ بَعْدَ الْجُلُوسِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَنَّ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيَتَوَضَّأُ
وَمِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْقَهْقَهَةَ لَا تنقض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.