عِنْدَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَقَدْ حَجَّ حَجَّاتٍ وَفِي صُحْبَتِهِ جَمَاعَةٌ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى الْعِلْمِ خَالِيًا عَنْهُ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي بِالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ وَبِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى جَمَاعَةٍ ثُمَّ اجْتَمَعْنَا بِجَنْزَةَ وَدَبِيلَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ تِلْكَ الثُّغُورِ وَاصْطَحَبَنَا وَكَانَ حَسَنَ الصُّحْبَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٥٥١ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَاطِبٍ الْبَاجِيَّ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو الْوَلِيدِ الْحَفِيدُ الْقُرْطُبِيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا عَنْ قُدْرَةٍ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ وَخَاطِبٌ يُسْتَفَادُ مَعَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ
٥٥٢ - أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا سَمِعَ عَلَيَّ بِمِصْرَ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا لِغَرَابَةِ اسْمِهِ
٥٥٣ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يُوسُفَ بْنِ خَيْرٍ الصَّقَلِّيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ بِمِصْرَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ يَقُولُ
(بِعَيْنِ اللَّهِ مَا تَخْفَى الْبُيُوتُ ... وَإِن طَال التجمل وَالسُّكُوت) // الوافر //
وَأَنْشَدَ أَيْضًا
(مَا يَصْنَعُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ... وَيَسْتُرُ الثَّوْبُ وَالْجِدَارُ)
(عَلَى كِرَامٍ بَنِي كِرَامٍ ... تَحَيَّرُوا فِي القضا وحاروا) // المجتث //
٥٥٤ - ابْن خَيْرٍ هَذَا كَانَ مَعْجُونًا مِنَ الْخَيْرِ صَالِحًا مُسِنًّا حَافِظًا لِكِتَابِ اللَّهِ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ لِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ أُلْزِمَ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ التَّأْذِينَ بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ
فَأَبَى فَأُرْكِبَ حِمَارًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.