٧٦٨ - وَقَدْ وُلِدَ بِصَقَلِّيَةَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأَ بِهَا الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنَّادِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ الْمُقْرِئَيْنِ وَالْفِقْهَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَأَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمَنْطَارِيِّ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ فَحَجَّ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ فَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ الْقَيْرَوَانِيِّ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخِرَقِيِّ وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْمَعْلُوفِ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى سَفَاقُسَ وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللَّخْمِيِّ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ
٧٦٩ - وَلَمَّا اجْتَمَعْتُ بِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ عَنِ السَّمَنْطَارِيِّ لَا غَيْرَ مِنْهَا إِجَازَةٌ وَمِنْهَا سَمَاعٌ وَسَأَلْتُهُ الْإِجَازَةَ لِي وَلِابْنِهِ وَمَنْ حَضَرَ مَعَنَا فَفَعَلَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ الْخِرَقِيِّ وَابْنِ الْمَعْلُوفِ وَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَطْبٌ طَوِيلٌ فِي فَضْلِ الرِّوَايَةِ أَوْلَى مِنَ امْتِنَاعِهِ مِنْهَا فَاعْتَلَّ بِعِلَلٍ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا مَعَهُ فَوَجَدْتُ عُمْدَتَهُ فِي تَحَرِّيهِ التَّحَرُّزَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ لَمْ تَتَقَدَّمْ لَهُ قِرَاءَةٌ لِلْعَرَبِيَّةِ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ فِي الرُّوَاةِ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ قَوْمٌ وَاحْتُجَّ بِرِوَايَاتِهِمْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا يَجُوزُ تَخْطِئَتُهُمْ وَتَخْطِئَةُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ فَلانَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَا قَرَأْتُ عَلَى مَنْعٍ شَدِيدٍ كَمَا ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ تَعَالَى يَنْفَعُ بِهِ فَقَدْ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ
٧٧٠ - تُوُفِّيَ أَبُو حَفْصٍ هَذَا فِي الْمُحَرَّمِ سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَصَلَّى عَلَيْهِ بِمَقْبَرَةِ وَعْلَةَ عِنْدَ الْبَابِ الْأَخْضَرِ وَدُفِنَ بِقُرْبِ قَبْرِ أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَطَّابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ الْمَالِكِيِّ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَطُّ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ السَّمَنْطَارِيِّ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ ابْنَ الْمَعْلُوفِ وَالْخِرَقِيَّ وَغَيْرَهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْقَيْرَوَانِ وَكَانَ فَقِيهًا صَالِحًا وَرِعًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.