ابْنِ الدَّارَوِشِ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى قَيْسَارِيَّةَ وَأَسْكُنُ الْآنَ مِصْرَ وَقَدْ قَارَبْتُ السِّتِّينَ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَفَافِ قَالَ ذَلِكَ سَنَةَ خمس عشرَة وَخَمْسمِائة أَوْ بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ
١٠٥٥ - قَالَ لِي أَبُو الْوَلِيدِ عَزَّانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَزَّانَ الْمورُورِيُّ قَدْ سَمِعت بِحِمْصَ عَلَى أَبِي مَرْوَانَ الْبَاجِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيِّ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمَرْخِيِّ وَآخَرِينَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ شُيُوخِ أَبِيهِ فَقَالَ تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ الْمَنَاصِفِ بِقُرْطُبَةَ وَسَمِعَ بِهَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْعَوَّادِ وَغَيْرِهِمَا
قَالَ وَجَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ أَيْضًا كَانَ فَقِيهًا وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْجَوْزِيُّ حَاضِرًا مَعَ أَبِي الْوَلِيدِ وَهُمَا يَسْمَعَانِ عَلَيَّ جُزْءًا مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو مَرْدَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو أَبِي الْوَلِيدِ هَذَا فَقِيهٌ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ فُقَهَاءِ حِمْصِ الْأَنْدَلُسِ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا وَتَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْنَا وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ خَبَرًا رَحِمَهُ اللَّهُ وَمورُورُ عَلَى مَقْرَبَةٍ مِنْ حِمْصَ
١٠٥٦ - سَمِعت أَبَا نَجْمٍ عَارِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُذَامِيَّ الْبَرْقِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَبِي الْفَضْلِ الْوَكِيلَ يَقُولُ وَقَعَتْ بِمِصْرَ فِي أَيَّام كافور الإخشيذي زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَقَالَ فِيهَا بَعْدَ زَوَالِهَا الشُّعَرَاءُ وَأَنْشَدُوهُ مَا قَالُوهُ فَدَخَلَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي عَلَيْهِ وَأَنْشَدَهُ شِعْرًا مِنْ جُمْلَتِهِ
(مَا زُلْزِلَتْ مِصْرُ عَنْ كَيْدٍ أُرِيدَ بِهَا ... وَإِنَّمَا رَقَصَتْ مِنْ عَدْلِكُمْ فَرحا) // الْبَسِيط //
فَسُرَّ وَوَقَعَ مِنْهُ مَوْقِعًا حَسَنًا
وَأَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ
١٠٥٧ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ بِمَرْجِ بَرْقَةَ وَكَانَ يَحْفَظُ شِعْرًا كَثِيرًا وَمُنْجَذِبًا إِلَى الْخَيْرِ فَصِيحًا مَتَى حَضَرَ فِي مَحْفَلٍ مَلِيحِ الْإِيرَادِ حَضَرَ عِنْدِي يَوْمًا فَجَرَى ذِكْرُ مَنْ يُرْبِي قَوْلَهُ عَلَى فِعْلِهِ فَقَالَ قَدْ أَحْسَنَ ابْنُ أَبِي حُصَيْنَةَ الْمَعَرِّيِّ فِي قَوْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.