أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْفَرَجِ لِنَفْسِهِ
(وَلَوْ أَنِّي أَبُثُّكَ بَعْضَ مَا بِي ... مِنَ الشَّوْقِ الْمُبَرِّحِ بَالْفُؤَادِ)
(لَذُبْتَ أَسًى وَلَوْ أَرْسَلْتُ جَفْنِي ... لَسَالَ بِبَعْضِ دَمْعِي أَلْفُ وَادِ) // الوافر //
٢٦٢ - سَمِعت الشَّرِيفَ أَبَا مُحَمَّدٍ الرِّضَا بْنَ الْحَسَنِ بْنِ النَّاصِرِ الْعَلَوِيَّ الْبَغْدَادِيَّ مِنْ مَحَالِّ بَغْدَادَ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُوَارِزْمِيَّ الْمُدَرِّسَ بِمَدْرَسَةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ بِبَابِ الطَّاقِ يَقُولُ حَضَرَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْمُجِيدِينَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَمِيدِ أَبِي سَعْدٍ الْحَنَفِيِّ وَهُوَ قَائِمٌ فِي عِمَارَةِ مَشْهَدِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدِّينَ كَانَ مُبَدَّدًا ... فَجَمَّعَهُ هَذَا الْمُوَسَّدُ فِي اللَّحْدِ)
(كَذلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ مَيْتَةً ... فَأَنْشَأَهَا جود العميد أبي سعد) // الطَّوِيل // فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ
٢٦٣ - سَمِعت أَبَا كَرَّامٍ رَاشِدَ بْنَ نَاجِي بْنِ خَلَفٍ الْجُذَامِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ مَا رَأَيْنَا فِي زَمَانِنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَجْرِي مَجْرَى أَبِي بكر الحنيفي الرَّازِيّ زهدا وَعَلَمًا وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ يَمْشِي فِي الطبن وَفِي رِجْلِهِ أَلْطَفُ مَا يُنْتَعَلُ فَلَا تَتَلَوَّثُ رِجْلَهُ وَلَمَّا تُوُفِّيَ كَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ وَمَشْهَدٌ لَمْ يُرَ لِأَحَدٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَطُّ وَلَمْ يَبْقَ فِي الثَّغْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ إِلَّا الْيَسِيرَ وَحَمَلْتُ أَنَا نَعْشَهُ وَكُنْتُ شَابًّا قَرِيًّا فَغُلِبْتُ عَلَيْهِ وَكَانَ يُنْتَقَلُ مِنْ يَدٍ الى يَد يطار بِهِ كَأَن طَيْرٌ
قَالَ رَاشِدٌ وَقَدْ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ حَمُّودٍ الْجُذَامِيَّ وَآخَرِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَصَحِبْتُهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.