عَلَّامَةً فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ وَإِقْرَائِهِ وَقَدْ رَحَلَ أَبُو مَنْصُورٍ إِلَى بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَكَانَ عَارِفًا بِغَرَائِبِ الْحَدِيثِ يَحْفَظُهَا حِفْظًا وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ طَوْقٍ الْمَوْصِلِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْعَدَةَ الْجُرْجَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّلَفِيِّ الْمَقْدِسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ قَاضِي بَغْدَادَ وَدَخَلَ أصْبَهَانَ وَسَمِعَ غَانِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَغَيْرَهُ وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الزَّمَانِ وَوَقَّنِي عَلَى كِتَابٍ بِخَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ إِلَى أَبِيهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ مِنْ لَفْظِهِ وَكَتَبْتُهُ بِإِمْلَائِهِ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ وَأَعْلِمْهُ أَنَّ الْوَلَدَ الْفَقِيهَ السَّيِّدَ أَبَا مَنْصُورٍ أَمْتَعَهُ اللَّهُ بِبَقَائِهِ مُوَاظِبٌ عَلَى الدُّرُوسِ مُقْبِلٌ عَلَى الْعِلْمِ وَهُوَ مِنْ أَكْرَمِ أَصْحَابِي عِنْدِي وَأَقْرَبَهُمْ إِلَيَّ لِمَكَانِهِ مِنَ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ أَحْسَنَ اللَّهُ عَنِ الصُّحْبَةِ جَزَاءَهُ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَلَى الْمَحَابِّ وَأَنَا أُؤَمِّلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى حَضْرَتِهِ فَتَقَرَّ عَيْنُهُ بِمَكَانِهِ سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ.
٣١٠ - وَسمعت الْفَقِيهَ أَبَا طَاهِرٍ الْجُرْجَانِيَّ أَحَدَ خُطَبَاءِ ثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ قَاسِمٍ الْآمِدِيَّ مُفْتِي أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ لَيْسَ بِبَغْدَادَ فِي زَمَانِنَا هَذَا فَضْلًا عَنْ آمِدَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَاضِي أَبِي مَنْصورٍ الْعُمْرَانِيِّ إِمَامِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِآمِدَ.
٣١١ - وَأَنْشَدَنِي يَعْنِي أَبَا الْغَنَائِمِ سَالِمَ بْنَ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَشَائِرَ الْمَعَرِّيَّ الْحُصَيْنِيَّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَرِّيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي ابْنُ حَدِيدٍ الْمَعَرِّيُّ لِنَفْسِهِ
(أَلِفْتُكَ يَا شِبْهَ الثَّغَامِ فَزِدْ أَذًى ... لِقَلْبِي وَضَاعِفْ مِنْ قَذَى الْأَعْيُنِ الرُّمْدِ)
(فَفِي الشَّيْبِ لابْنِ الْهَمِّ عُذْرٌ وَلَوْ بَدَا ... لَهُ الصُّبْحُ مِنْ لَيْلِ الْمُفَارِقِ فِي المهد) // الطَّوِيل //
٣١٢ - وَأَنْشَدَنِي يَعْنِي أَبَا الْغَنَائِمِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الذَّوَّادِ الْمُفَرِّجُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حُصَيْنَةَ الْمَعَرِّيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفِتْيَانِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلْطَانَ بْنِ حَيُّوسَ الْغَنَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ لِنَفْسِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.