وفي هذه الرواية وهم أخر، وهو قول سليمان بن كثير: (زينب بنت
جحش) ! والصواب: (أم حبيبة بنت جحش) . كذلك رواه سائر أصحاب
الزهري عنه، كما بيناه في الكتاب الأخر) .
علقه المصنف كما ترى، ولم أره موصولاً!
والحديث صحيح؛ وإنما أوردته هنا لأمرين:
الأول: أن سليمان بن كثير وهم في قوله: (زينب بنت جحش) !
والصواب: (أم حبيبة بنت جحش) ، كما رواه سائر أصحاب الزهري، وقد
بينت ذلك في الكتاب الآخر.
الأمر الثاني: أن عبد الصمد- وهو ابن عبد الوارث- قد خالف أبا الوليد
الطيالسي في متن الحديث، فقال: " توضئي لكل صلاة ". وأما أبو الوليد
فقال:
" اغتسلي لكل صلاة ".
ورجح المصنف رحمه الله هذه الرواية، وحكم على رواية عبد الصمد بأنها
وهم؛ فأصاب. وذلك لأمور:
الأول: أن أبا الوليد الطيالسي- واسمه هشام بن عبد الملك الباهلي-: هو
أجل وأحفظ من عبد الصمد، حتى قال فيه الإمام أحمد:
" شيخ الإسلام، ما أُقدِّمُ اليوم عليه أحداً من المحدثين ".
ويظهر لك الفرق بين الرجلين من ترجمة بعض الأئمة لهما؛ فقال ابن قانع
في أبي الوليد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.