يوافق هذه الأحاديث، فقال:
بول الجارية يغْسلُ غسلاً، وبول الغلام يُتتبّع بالماء. أخرجه الطحاوي بإسناد
صحيح) .
إسناده: قال عباس: حدثنا يحيى بن الوليد- قال أبو داود- وهو أبو الزعراء:
قال هارون بن تميم ...
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير هارون هذا، ولم أجد من ترجمه! وليس
هو في " التهذيب "، ولا في " التذهيب " وغيرهما من كتب رجال الستة؛ وهذا على
شرطها! والله أعلم.
ثم إن ظاهر الإسناد: أنه معلق؛ لأن المصنف لم يقل فيه: ثنا عباس.
وعباس هذا: هو ابن عبد العظيم العنبري، وهو من شيوخ المصنف؛ وقد ساق
له حديثاً قبيل هذا بلفظ:
" يغسل من بول الجارية، ويُرش من بول الغلام ". وقال عقيبة: ثنا
عباس ... إلخ.
وهذا الحديث وما في معناه- مما في الباب- يعارض هذا الأثر عن الحسن؛
فكان باطلا.
وقد صح نه ما يوافقها، فقال الطحاوي (١/٥٦) : حدثنا محمد بن خزيمة قال:
ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن حميْد عن الحسن أنه قال ... فذكر ما أوردناه آنفاً.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير محمد بن خزيمة- وهو ابن
راشد-، وهو ثقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.