فَائِدَة: رَوَى الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي «مُعْجَمه» من حَدِيث أنس رَفعه: «فضلت عَلَى النَّاس بِأَرْبَع: (بالسخاء) والشجاعة، وَكَثْرَة الْجِمَاع، وَشدَّة الْبَطْش» وروينا من حَدِيث السَّائِب ابْن أُخْت النمر «فضلت عَلَى الْأَنْبِيَاء بِخمْس ... ) فَذكر مِنْهَا: (ونصرت بِالرُّعْبِ شهرا أَمَامِي وشهرًا خَلْفي» .
الحَدِيث الْخَامِس
«أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ تيَمّم بِتُرَاب الْمَدِينَة وأرضها سبخَة» .
هَذَا حَدِيث صَحِيح، فَأَما تيَمّمه بترابها فَلَا شكّ فِيهِ، وَآيَة التَّيَمُّم نزلت بهَا أَيْضا (إِمَّا سنة أَربع أَو سنة سِتّ) وَلَا خلاف أَن أَرض مَدِينَة (سيدنَا) رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سبخَة. وَمن الْأَحَادِيث المصرحة بِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ تيَمّم بترابها مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» من حَدِيث أبي الْجُهَيْم - بِضَم الْجِيم (وَالْيَاء) ، كَمَا قَالَه أَبُو مَسْعُود وَخلف، وَيُقَال لَهُ (أَيْضا) : أَبُو الجهم. كَمَا حَكَاهُ (غَيرهمَا) ابْن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ قَالَ: «أقبل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من نَحْو بِئْر جمل فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ (النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) حتَّى أقبل عَلَى الْجِدَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.