قلت: وحالته مكشوفة قد (علمتها) فِي الطَّهَارَة وَفِي «المعجم الْكَبِير» لَهُ: «وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ظهرا وبطنًا» وَفِي لفظ «إِلَى المناكب والآباط» قَالَ أَبُو عمر فِي «تمهيده» : كل مَا يرْوَى عَن عمار فِي هَذَا مُضْطَرب مُخْتَلف فِيهِ، وَأكْثر الْآثَار المرفوعة عَنهُ: «ضَرْبَة وَاحِدَة للْوَجْه وَالْيَدَيْنِ» (وَقَالَهُ) أَيْضا أَحْمد بن حَنْبَل فِي سُؤَالَات أَحْمد بن عُبَيْدَة.
قلت: وَصرح الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا بِأَن التَّيَمُّم إِلَى الآباط مَنْسُوخ بِرِوَايَاتِهِ الثَّابِتَة فِي «الصَّحِيحَيْنِ» بِالْأَمر بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.
الحَدِيث الرَّابِع عشر
أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (لأبي) ذَر: «إِذا وجدت المَاء فأمسه جِلْدك» .
هَذَا الحَدِيث فرقه المُصَنّف فَذكر بعضه هُنَا - كَمَا ترَى - وَبَعضه آخر الْبَاب فَقَالَ: وَفِي مثله: «قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأبي ذَر، وَكَانَ يُقيم بالربذة ويفقد المَاء أَيَّامًا، فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: التُّرَاب كافيك وَلَو لم تَجِد المَاء عشر حجج» .
وَهُوَ حَدِيث جيد رَوَاهُ بِطُولِهِ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أبي قلَابَة عَن عَمْرو بن بجدان - بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة، ثمَّ جِيم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.