هَذِه الْقِصَّة عَلَى ضربتين عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَرَوَوْهُ عَن فعل ابْن عمر. قَالَ: وَرَوَى أَبُو أَيُّوب وَمَالك وَعبيد الله وَقيس بن سعد وَيُونُس الْأَيْلِي وَابْن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر «أَنه تيَمّم ضربتين للْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين» .
قَالَ أَبُو دَاوُد: وجعلوه فعل ابْن عمر. قَالَ: وَسمعت أَحْمد بن حَنْبَل (يَقُول) : رَوَى مُحَمَّد بن ثَابت حَدِيثا مُنْكرا فِي التَّيَمُّم. وَنقل هَذَا عَن أبي دَاوُد الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «أَطْرَافه» وَأقرهُ عَلَيْهِ، لَكِن فِي قَوْله: رَوَاهُ ابْن أبي رواد، عَن نَافِع (مَوْقُوفا) فِي كتاب «الألقاب» للشيرازي مَا يُخَالِفهُ؛ فَإِنَّهُ رَفعه عَنهُ بِلَفْظ: «التَّيَمُّم ضربتان: ضَرْبَة للْوَجْه، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين» .
وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا الحَدِيث لَا يَصح لأجل مُحَمَّد بن ثَابت الْعَبْدي؛ فَإِنَّهُ ضَعِيف جدًّا لَا يحْتَج بحَديثه.
قلت: وَأما الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ ذكر لَهُ أَشْيَاء تقويه فَقَالَ: أنكر بعض (الْحفاظ) رفع هَذَا الحَدِيث عَلَى مُحَمَّد بن ثَابت الْعَبْدي، فَقَالَ: قد رَوَاهُ جمَاعَة عَن نَافِع من فعل ابْن عمر، وَالَّذِي رَوَاهُ غَيره عَن نَافِع من فعل ابْن عمر إِنَّمَا هُوَ التَّيَمُّم فَقَط، فَأَما هَذِه الْقِصَّة فَهِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَشْهُورَة بِرِوَايَة أبي الْجُهَيْم بن الْحَارِث بن الصمَّة وَغَيره - أَي: بِدُونِ ذِرَاعَيْهِ - وَهَذَا من الْبَيْهَقِيّ دَال عَلَى أَن الْمُنكر من حَدِيثه إِنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.