ثمَّ دخل الْمَدِينَة» كَمَا سلف، فَإِن المربد خَارِجهَا - كَمَا سَيَأْتِي.
ثَانِيهَا: الجرف - بِضَم الْجِيم وَالرَّاء بعدهمَا فَاء (وتسكن أَيْضا -: مَا أكلت السُّيُول من الأَرْض) . قَالَ الشَّافِعِي بعد رِوَايَته للأثر: وَهُوَ مَوضِع قريب من الْمَدِينَة. وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي «شرح الْمسند» : إِنَّه مِنْهَا عَلَى ثَلَاثَة أَمْيَال. وَتبع فِي ذَلِك ابْن قرقول فَإِنَّهُ قَالَ فِي «مطالعه» : إِنَّهَا عَلَى ثَلَاثَة أَمْيَال إِلَى (جِهَة) الشَّام. وَزعم الزبير أَنَّهَا عَلَى ميل، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: عَلَى فَرسَخ. قَالَ ابْن قرقول: وَبهَا مَال عمر وأموال أهل الْمَدِينَة، وتعرف ببئر جُشم وبئر جمل.
ثَالِثهَا: المربد - بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة ثمَّ بَاء مَفْتُوحَة ثمَّ دَال -: مَوضِع بِقرب الْمَدِينَة.
قَالَ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الْمَذْكُور: هُوَ كل مَوضِع يحبس فِيهِ الْإِبِل. قَالَ: وَقد يُسمى الْموضع الَّذِي يجفف فِيهِ التَّمْر مربدًا أَيْضا، وَهُوَ من قَوْلهم: ربد بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ. قَالَ: والمربد الْمَذْكُور فِي هَذَا الْأَثر مَوضِع بِقرب الْمَدِينَة عَلَى ميلين. وَكَذَا ذكره ابْن قرقول أَيْضا فَقَالَ فِي «مطالعه» : إِنَّه بِقرب الْمَدِينَة عَلَى ميلين (وَإنَّهُ) كل مَوضِع يحبس فِيهِ الْإِبِل. قَالَ: وَهُوَ مَوضِع أَيْضا خَارج الْبَصْرَة سوق الْإِبِل. قَالَ: وَاخْتلف هَل هُوَ فِي الأَصْل اسْم (لموْضِع) الْإِبِل أَو للعصا الَّتِي تجْعَل عَلَى بَابه مُعَارضَة. قَالَ: وَأهل الْبَصْرَة يسمون الْموضع الَّذِي يجفف فِيهِ التَّمْر مربدًا، فأصله من ربد بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ. وَقَالَ الْحَازِمِي فِي «الْمُخْتَلف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.