الْأَثر الْخَامِس: عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهما قَالَ: «من السّنة أَن لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا مَكْتُوبَة وَاحِدَة ثمَّ يتَيَمَّم لِلْأُخْرَى» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة - بِضَم الْعين - عَن (الحكم) ، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «من السّنة أَن لَا يُصَلِّي الرجل بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة ثمَّ يتَيَمَّم للصَّلَاة الْأُخْرَى» . ثمَّ قَالَ: (الْحسن) بن عمَارَة ضَعِيف. ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث أبي يَحْيَى الْحمانِي، عَن الْحسن بن عمَارَة أَيْضا، عَن الحكم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» : أَبُو يَحْيَى الْحمانِي، وَالْحسن بن عمَارَة مَتْرُوكَانِ. قلت: أما إِطْلَاق التّرْك عَلَى الْحسن بن عمَارَة فَهُوَ كَمَا قَالَ فِي حَقه، وَأما إِطْلَاقه (عَلَى) أبي يَحْيَى الْحمانِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن فَلَا أعلم لَهُ سلفا فِي ذَلِك، وَقد أخرج لَهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة (صَحِيحه) وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ دَاعِيَة إِلَى الإرجاء. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ وَابْنه مِمَّن يكْتب حَدِيثهمَا. وَأما ذكره هُوَ - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - فِي «ضُعَفَائِهِ» قَالَ: ضعفه أَحْمد وَوَثَّقَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.