وَقَوله: «مسافرين أَو سفرا» شكّ من الرَّاوِي، هَل قَالَ الأول أَو الثَّانِي وهما بِمَعْنى، وَلَكِن لما شكّ الرَّاوِي أَيهمَا قَالَ (احتاط) فتردد (و) لم يجْزم بِأَحَدِهِمَا، وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ لَا شكّ فِيهَا وَجزم بقوله: «سفرا» - برَاء منونة وَيكْتب بعْدهَا ألف وَلَا يجوز غير هَذَا.
قَالَ ابْن الصّلاح، ثمَّ النَّوَوِيّ: وَرُبمَا غلط فِيهِ، فَقيل: سَفَرِي - بِالْيَاءِ - وَقَالَ صَاحب «المستعذب عَلَى الْمُهَذّب» : «سفرا» أَي (بِالتَّنْوِينِ) جمع مُسَافر. (وَقد: يرْوَى) بِغَيْر تَنْوِين، وَلَيْسَ بِشَيْء.
وَقَوله: إِنَّه جمع مُسَافر. هُوَ مَا (قَالَه) ، كراكِب ورَكْب، وصاحِب وصَحْب، وَقيل: إِنَّه لم ينْطق (بواحده) الَّذِي هُوَ سفر، بل (قدروه) ، وَقيل: نطق بِهِ، وَمِنْه: «يَا أهل مَكَّة أَتموا فَإنَّا قوم سَفْر» .
تَنْبِيه: اعْترض ابْن الرّفْعَة فِي «كِفَايَته» عَلَى الرَّافِعِيّ فِي استدلاله بِحَدِيث صَفْوَان هَذَا عَلَى انْقِطَاع الْمدَّة بالجنابة، فَإِنَّهُ يدل عَلَى أَن الْمسْح عَلَى الْخُف لَا يقوم مقَام الْغسْل لَا الِانْقِطَاع، وَلَك أَن تَقول (بل) هُوَ دَال عَلَى وجوب النزع وَيلْزم مِنْهُ انقضاؤها.
الحَدِيث الثَّالِث
عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: «سكبت لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْوضُوء، فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى (رجلَيْهِ) أهويت إِلَى الْخُفَّيْنِ لأنزعهما فَقَالَ: دع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.