أَولهَا: أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء بن حَيْوَة، وَقَالَ الْأَثْرَم: سَمِعت أَبَا عبد الله - يَعْنِي: أَحْمد بن حَنْبَل - يُضعف هَذَا الحَدِيث، وَيَقُول: إِنَّه ذكره لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي، فَذكره عَن ابْن الْمُبَارك، عَن ثَوْر، قَالَ: حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة، عَن كَاتب الْمُغيرَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام ... » وَلَيْسَ فِيهِ (ذكر) الْمُغيرَة؛ فأفسده من وَجْهَيْن حَيْثُ قَالَ: حدثت عَن رَجَاء. وأرسله وَلم يسْندهُ، وَقد كَانَ نعيم بن حَمَّاد حَدَّثَني بِهَذَا عَن ابْن الْمُبَارك كَمَا حدث بِهِ الْوَلِيد فَقَالَ: عَن ثَوْر، عَن رَجَاء، عَن كَاتب الْمُغيرَة، عَن الْمُغيرَة، فَقلت لَهُ: إِنَّمَا (يَقُوله) الْوَلِيد، فَأَما ابْن الْمُبَارك فَيَقُول: «حدثت عَن رَجَاء» وَلَا يذكر الْمُغيرَة. فَقَالَ: هَذَا حَدِيثي الَّذِي أسأَل عَنهُ. فَأخْرج إليَّ كِتَابه الْقَدِيم بِخَط عَتيق، فَإِذا فِيهِ مُلْحق بَين السطرين بِخَط لَيْسَ بالقديم «عَن الْمُغيرَة» فأوقفته عَلَيْهِ، وأخبرته أَن هَذِه زِيَادَة فِي الْإِسْنَاد لَا أصل لَهَا، فَجعل يَقُول للنَّاس بعد وَأَنا أسمع: اضربوا عَلَى هَذَا الحَدِيث. هَذَا مَعْنَاهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» : هَذَا حَدِيث مَعْلُول لم يُسنده عَن ثَوْر غير الْوَلِيد بن مُسلم.
قلت: قد أسْندهُ عَنهُ ابْن أبي يَحْيَى - كَمَا سلف - وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع - كَمَا سَيَأْتِي - عَن الدَّارَقُطْنِيّ. قَالَ: وَسَأَلت أَبَا زرْعَة ومحمدًا - يَعْنِي: البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَا: لَيْسَ بِصَحِيح؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَى هَذَا عَن ثَوْر، عَن رَجَاء، قَالَ: حدثت عَن كَاتب الْمُغيرَة، مُرْسل عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وَلم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة. وَقَالَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.