الْعلَّة الرَّابِعَة: أَن الْوَلِيد بن مُسلم دلّس فِيهِ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» و «تَحْقِيقه» بعد أَن ذكر الحَدِيث: كَانَ الْوَلِيد يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ ضعفاء، عَن شُيُوخ قد أدركهم الْأَوْزَاعِيّ مثل: نَافِع وَالزهْرِيّ (فَيسْقط) أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَن الْأَوْزَاعِيّ عَنْهُم. وَنقل مثل هَذِه الْمقَالة فِي الْوَلِيد فِي «ضُعَفَائِهِ» عَن عُلَمَاء النَّقْل.
وَشرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي «إِمَامه» يُجيب عَن الْعِلَل الْمَذْكُورَة خلا الثَّانِيَة (فَإِنَّهُ) لم يذكرهَا، فَقَالَ بعد أَن نقل كَلَام أَحْمد السالف: وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : إِنَّه حَدِيث لَا يثبت؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا. وَمَعَ هَذَا كُله فقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، عَن دَاوُد بن رشيد، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن ثَوْر بن يزِيد قَالَ: ثَنَا رَجَاء بن حَيْوَة، عَن كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة، فقد صرح فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن ثَوْر بِأَن رَجَاء حَدثهُ، وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن عبيد الصفار، عَن أَحْمد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق الْحلْوانِي، عَن دَاوُد بن رشيد، فَقَالَ: (عَن) رَجَاء. وَلم يقل: ثَنَا رَجَاء. فقد اخْتلف عَلَى دَاوُد بن رشيد فِي هَذِه اللَّفْظَة.
قلت: وَزِيَادَة الوليدِ المغيرةَ لم ينْفَرد بهَا، بل توبع عَلَيْهَا كَمَا عَلمته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.