فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى التِّرْمِذِيّ: قَوْله فِي رد هَذَا الْوَجْه: لَيْسَ بِشَيْء. (لَيْسَ بِشَيْء) ، بل هُوَ وَجه من التَّعْلِيل صَحِيح لم يَأْتِ عَنهُ بِجَوَاب، وَجَوَابه عَنهُ بِأَنَّهُ قد أَمن تَدْلِيس الْوَلِيد بقوله: «أَخْبرنِي» - فِي رِوَايَة من رَوَى ذَلِك - دَلِيل عَلَى أَنه لم يَأْتِ عَلَى المُرَاد (فِي) هَذَا التَّعْلِيل؛ لِأَن التَّصْرِيح بذلك الْإِخْبَار لَا يسْقطهُ، وَبَيَانه أَن النَّوْع الَّذِي رمي بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم من التَّدْلِيس هُوَ نوع يُسمى (عِنْدهم) التَّسْوِيَة، وَهُوَ يخْتَص بالتدليس فِي شيخ شَيْخه لَا فِي شَيْخه، وَذَلِكَ أَنه يعمد لأحاديث - مثلا - رَوَاهَا هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ، وَهِي عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ لَهُ ضعفاء رووها عَن الثِّقَات فِي شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ نَفسه، كَحَدِيث يكون فِيهِ بَين الْأَوْزَاعِيّ وَالزهْرِيّ، أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَنَافِع (أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ) وَعَطَاء (رجل) ضَعِيف، (فَيسْقط الْوَلِيد الْوَاسِطَة الضَّعِيف، ويروي الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَو عَطاء) أَو نَافِع كَيْفَمَا كَانَ وَكلهمْ شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ (فيروج بذلك الْخَبَر عَنهُ سامعه، لعلمه أَن الْأَوْزَاعِيّ رَوَى عَن أُولَئِكَ الشُّيُوخ) وَكَذَلِكَ مثله ابْن الْجَوْزِيّ (مِثَالا) مُسْتَقِيمًا، والوليد مَوْصُوف عِنْدهم بِهَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس، وَمن هَذَا الضَّرْب مَا يخْشَى وُقُوعه هَا هُنَا فَإِنَّهُ قَالَ: أَخْبرنِي ثَوْر، عَن رَجَاء، فَأَتَى (فِيهِ) بِصِيغَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.