فِيمَا ذكره الإِمَام أَحْمد. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَن حَدِيث مقسم هَذَا؟ فَقَالَ: اخْتلفت الروَاة فِيهِ، فَمنهمْ من يرويهِ عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا، وَمِنْهُم من يرويهِ عَن مقسم عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُرْسلا، وَأما من حَدِيث شُعْبَة، فَإِن يَحْيَى بن سعيد أسْندهُ، وَحَكَى أَن شُعْبَة قَالَ: أسْندهُ الحكم لي مرّة وَوَقفه مرّة. وَقَالَ أبي: لم يسمع الحكم من مقسم هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف عَلَى شُعْبَة: إِن شُعْبَة رَجَعَ [عَن] رَفعه. قَالَ: وَقد بَين عبد الرَّحْمَن بن مهْدي (رُجُوعه عَنهُ بَعْدَمَا كَانَ يرفعهُ ثمَّ ذكره بِإِسْنَادِهِ كَذَلِك، قَالَ ابْن مهْدي) قيل لشعبة: إِنَّك كنت ترفعه؟ قَالَ: إِنِّي كنت مَجْنُونا فصححت. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: فقد رَجَعَ شُعْبَة عَن رَفعه وَجعله من قَول ابْن عَبَّاس.
الْوَجْه الثَّانِي: الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ (إِبْرَاهِيم) بن طهْمَان، عَن مطر الْوراق، عَن الحكم بن (عتيبة) عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ جمَاعَة، وَفِي رِوَايَة (شُعْبَة: عَن الحكم، عَن عبد الحميد) ، عَن مقسم، دلَالَة عَلَى أَن الحكم لم يسمعهُ من مقسم إِنَّمَا سَمعه من عبد الحميد عَن مقسم. قَالَ: وَرَوَاهُ عبد الْوَهَّاب (بن) عَطاء، عَن (سعيد) عَن قَتَادَة، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.