مَعْرُوف بالتساهل. وَقَالَ فِي «تنقيحه» : هَذَا (حَدِيث) ضَعِيف بِاتِّفَاق الْحفاظ، وأنكروا عَلَى الْحَاكِم تَصْحِيحه، وَإِنَّمَا هُوَ من قَول ابْن عَبَّاس مَوْقُوف عَلَيْهِ هَذَا آخر كَلَامه.
وَالْحق عدم الْإِنْكَار عَلَى الْحَاكِم و (تَصْحِيحه) من (طَرِيقه) كَمَا سبق تَقْرِيره وَاضحا وَالله (الملهم للصَّوَاب) .
وأختم الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث، وَلَا يسأم من طوله؛ فقد حصل فِيهِ مهمات يرحل إِلَيْهَا، وجواهر يُعَامل عَلَيْهَا بقولة (غَرِيبَة) حَكَاهَا الْفَقِيه نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي «كِفَايَته» فِي كتاب حد الزِّنَا، وَهِي أَن بَعضهم ادَّعَى نسخ هَذَا الحَدِيث (وَقَالَ إِنَّه ورد فِي أول الْإِسْلَام وَكَانَت الْعقُوبَة بِالْمَالِ، ثمَّ ورد مَا نسخه، وَهُوَ حَدِيث «لَيْسَ فِي المَال حق سُوَى الزَّكَاة» . وَهَذَا الحَدِيث) لَا يصلح أَن يكون نَاسِخا لضَعْفه الشَّديد كَمَا سأبينه فِي كتاب الزَّكَاة، حَيْثُ ذكره الرَّافِعِيّ إِن شَاءَ الله (وَبِه التَّوْفِيق) .
الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن معَاذ رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: «سَأَلت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَمَّا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض، فَقَالَ: مَا فَوق الْإِزَار» .
هَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى طَرِيقين:
إِحْدَاهمَا: عَن هِشَام بن عبد الْملك الْيَزنِي، عَن بَقِيَّة، عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.