الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها قَالَت: «كنت مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الخميلة، فانسللت، فَقَالَ: أنفست؟ فَقلت: نعم. (فَقَالَ) : خذي ثِيَاب حيضتك وعودي إِلَى مضجعك. ونال مني مَا ينَال الرجل من امْرَأَته إِلَّا مَا تَحت الْإِزَار» .
هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» ، وَهُوَ تبع إِمَامه، فَإِنَّهُ ذكره كَذَلِك فِي «نهايته» وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور إِلَّا آخِره، وَهُوَ: «ونال مني ... » إِلَى آخِره، فَلم أعثر عَلَيْهَا وَلم يعثر عَلَيْهَا قبلي ابْن الصّلاح، ثمَّ النَّوَوِيّ، وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» يُنكر عَلَى الْغَزالِيّ فِي «الْوَسِيط» كَونه رَوَاهَا، قَالَ: وَهِي زِيَادَة غير مَعْرُوفَة فِي كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة.
قلت: وَلَفظ حَدِيثهمَا فِي «الصَّحِيح» : «كَانَت إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أمرهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن تأتزر فِي فَور (حَيْضَتهَا) ثمَّ يُبَاشِرهَا، قَالَت: وَأَيكُمْ يملك إربه كَمَا كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يملك إربه» .
وَفِي لفظ: «كَانَت إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أمرهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فتأتزر بإزارها ثمَّ يُبَاشِرهَا» .
(رَوَاهُمَا) مُسلم فِي «صَحِيحه» وَلَفظ البُخَارِيّ عَن عَائِشَة: «كَانَ يَأْمُرنِي فأتزر فيباشرني وَأَنا حَائِض» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.