وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «إلمامه» بعد أَن عزاهُ إِلَى رِوَايَة النَّسَائِيّ: رِجَاله رجال مُسلم.
وَخَالف ابْن الْقطَّان فَقَالَ فِي «الْوَهم وَالْإِيهَام» لَهُ: هُوَ فِيمَا أرَى مُنْقَطع، لِأَنَّهُ يرْوَى عَن عُرْوَة، عَن فَاطِمَة. وَعَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، عَن فَاطِمَة. قَالَ: وَلَو صَحَّ أَن عُرْوَة سمع من فَاطِمَة لم (يَقع) ذَلِك فِي الأول لإدخال عُرْوَة (بَينهَا) وَبَينه (فِيهِ) عَائِشَة.
قَالَ: وَزعم ابْن حزم أَن عُرْوَة أدْرك فَاطِمَة وَلم يستبعد أَن (يسمعهُ) من خَالَته وَمن ابْنة عَمه. قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي غير صَحِيح. قَالَ: وَقد يظنّ السماع مِنْهَا لحَدِيث الْمُنْذر بن الْمُغيرَة عَن عُرْوَة أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش حدثته «أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فشكت إِلَيْهِ الدَّم فَقَالَ لَهَا: إِنَّمَا ذَلِك عرق، فانظري ... » الحَدِيث.
وَهَذَا لَا يَصح (مِنْهُ) سَمَاعه مِنْهَا للْجَهْل بِحَال الْمُنْذر بن الْمُغيرَة، قَالَ أَبُو حَاتِم: مَجْهُول لَيْسَ بالمشهور. وَفِي حَدِيث آخر سَمَاعه مِنْهَا عَلَى الشَّك. انْتَهَى.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن فَاطِمَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لَهَا: «إِذا رَأَيْت الدَّم الْأسود فأمسكي عَن الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ الْأَحْمَر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.