ابنُ الصّلاح، ثمَّ النَّوَوِيّ وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة فِي «مطلبه» وَهُوَ غَرِيب مِنْهُم، فَهَذِهِ اللَّفْظَة صَحِيحَة مَوْجُودَة فِي «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» وَالْبَيْهَقِيّ وصحيح الْحَاكِم، وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد. و «خلافيات» الْبَيْهَقِيّ أَيْضا لكنه لينه، وَقد أوضحت ذَلِك كُله فِي تخريجي لأحاديث «الْوَسِيط» (فارحل إِلَيْهِ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات، قَالَ الرَّافِعِيّ: وَورد فِي دم الِاسْتِحَاضَة) أَنه أَحْمَر رَقِيق مشرق. قلت: الَّذِي أعلمهُ فِي صفة دم الِاسْتِحَاضَة مَا أسلفته عَن عَائِشَة، وَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سُنَنهمَا» من حَدِيث (عبد الْملك) ، عَن الْعَلَاء قَالَ: سَمِعت مَكْحُولًا يَقُول: عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: «دم الْحيض أسود خاثر تعلوه حمرَة، وَدم الِاسْتِحَاضَة أصفر رَقِيق» .
وَفِي رِوَايَة للدارقطني: «دم الْحيض لَا يكون إِلَّا دَمًا أسود عبيطًا يعلوه حمرَة، وَدم الِاسْتِحَاضَة رَقِيق يعلوه صفرَة» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: عبد الْملك هَذَا مَجْهُول، والْعَلَاء هُوَ ابْن كثير ضَعِيف فِي الحَدِيث، وَمَكْحُول لم يسمع من أبي أُمَامَة شَيْئا، أَنا بذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.