وَثَّقَهُ البُخَارِيّ من رِوَايَة أبي عِيسَى عَنهُ، وَذكر أَنه لَيْسَ لمسة إِلَّا هَذَا الحَدِيث.
ثَانِيهَا: أَن مسَّة هَذِه مَجْهُولَة، قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب «الْوَهم وَالْإِيهَام» : عِلّة هَذَا الْخَبَر، مَسّه الْمَذْكُورَة، وَهِي تكنى أم بسة، وَلَا يعرف حَالهَا وَلَا عينهَا، وَلَا تعرف فِي غير هَذَا الحَدِيث. (قَالَه) التِّرْمِذِيّ فِي «علله» . (قَالَ) : فخبرها هَذَا ضَعِيف الْإِسْنَاد ومنكر الْمَتْن، فَإِن أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا مِنْهُنَّ من كَانَت نفسَاء (أَيَّام) كَونهَا مَعَه إِلَّا خَدِيجَة، فَإِن تَزْوِيجهَا كَانَ قبل الْهِجْرَة، فَإِذن لَا مَعْنَى لقولها: «قد كَانَت الْمَرْأَة من نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تقعد فِي النّفاس أَرْبَعِينَ لَيْلَة» إلاأن تُرِيدُ بنسائه غير أَزوَاجه من قَرَابَات وَبَنَات وسريته مَارِيَة. وَكَأَنَّهُ تبع فِي ذَلِك أَبَا مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ قَالَ: مسَّة مَجْهُولَة.
وَالْجَوَاب عَن الْعلَّة الأولَى: أَن أَبَا سهل قد وَثَّقَهُ أَئِمَّة هَذَا الْفَنّ: البُخَارِيّ وَيَحْيَى بن معِين وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، وَقَوْلهمْ مقدم عَلَى تَضْعِيف ابْن حبَان (لَهُ) .
قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث أبي سهل، عَن مسَّة، عَن أم سَلمَة. قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - يَعْنِي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.