وَهُوَ عِنْد غَيره دون (ذَلِك) .
قَالَ ابْن الْقطَّان: ترك عبد الْحق مَا هُوَ أولَى أَن (يعل) بِهِ الْخَبَر وَهُوَ شريك بن عبد الله، فَإِنَّهُ (يرويهِ) عَن قيس بن وهب عَن أبي الوداك، وَشريك مُخْتَلف فِيهِ، وَهُوَ مُدَلّس. قلت: قد وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وَأخرج لَهُ مُسلم مُتَابعَة.
وَذكر الشَّافِعِي هَذَا الحَدِيث مُعَلّقا وَقَالَ: إِنَّه أصل الِاسْتِبْرَاء. وَقَالَ فِي «الْمُخْتَصر» : «نهَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَام سبي أَوْطَاس أَن تُوطأ حَامِل حتَّى تضع وَلَا حَائِل حتَّى تحيض» وَهَذَا هُوَ عين مَا أوردهُ الرَّافِعِيّ، وَاعْترض القَاضِي عَلَى الشَّافِعِي، فَقَالَ: ذكر أول الْخَبَر بِالْمَعْنَى وَآخره بِاللَّفْظِ، وَلَو كَانَ أَتَى بِالْمَعْنَى لقَالَ: أَو حَائِل حتَّى تحيض. وَلَو أَتَى بِأول اللَّفْظ لقَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «لَا تُوطأ حَامِل حتَّى تضع» . قَالَ: وَكَانَ الأولَى بَعْدَمَا عمد إِلَى الْمَعْنى أَن ينْقل آخر الحَدِيث بِالْمَعْنَى، وَإِن كَانَ مَا فعله سائغًا فِي كَلَامهم، وَيُسمى تلوين الْكَلَام.
قلت: قد علمت أَن آخِره لم نجده بِهَذَا اللَّفْظ، فَإِذا هُوَ بِالْمَعْنَى، وَلِهَذَا الحَدِيث شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.