سَاقه) من طريقي الْوَصْل والإرسال بِإِسْنَادِهِ كَمَا قدمْنَاهُ عَنهُ، وَلما ذكره عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاده، أسْندهُ نَاس، وأرسله آخَرُونَ مِنْهُم الثَّوْريّ، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَكَأن الْمُرْسل أصح.
قلت: وَقد أسلفنا من طَرِيق ابْن مَاجَه وصل الثَّوْريّ لَهُ، وَتبع فِي ذَلِك التِّرْمِذِيّ، فَإِنَّهُ عزا الْإِرْسَال إِلَى الثَّوْريّ أَيْضا قَالَ ابْن الْقطَّان يَنْبَغِي أَلا يضرّهُ الِاخْتِلَاف إِذا كَانَ الَّذِي أسْندهُ ثِقَة، قَالَ: وَإِلَى هَذَا فَإِن الَّذِي لأَجله ذكرته هُنَا هُوَ أَن أَبَا دَاوُد ذكره هَكَذَا: ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، وثنا مُسَدّد، (ثَنَا) عبد الْوَاحِد، عَن (عَمْرو) بن يَحْيَى، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد قَالَ: (قَالَ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثه فِيمَا يحْسب عَمْرو أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْحمام والمقبرة» فقد أخبر حَمَّاد فِي رِوَايَته، أَن عَمْرو بن يَحْيَى شكّ فى ذكر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ومنتهى الَّذين رَوَوْهُ مَرْفُوعا إِلَى عَمْرو، فَإِن الحَدِيث حَدِيثه وَعَلِيهِ يَدُور فَسَوَاء شكّ (أَولا) ثمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.