لمن) يجاوره من (الْجَمَاعَة) فِي الصَّفّ، فاستفتى عَن الصَّلَاة فِيهِ.
وَأما رِوَايَة ذكر الصَّيْد، فتشبه أَن يكون خصص ذكر الْقَمِيص بِحَالَة الصَّيْد لأمرين:
أَحدهمَا: أَن الصَّائِد (قد) يحْتَاج أَن يكون (حِينَئِذٍ) خَفِيفا لَيْسَ عَلَيْهِ من الثِّيَاب مَا يشْغلهُ، و (يثقله) ليسرع فِي عدوه خلف الصَّيْد؛ وَلِأَن الْإِزَار والسراويل خَاصَّة تمنعان من التَّمَكُّن والإسراع فِي الْعَدو لالتفافهما عَلَى الْفَخْذ والساق فَيقْتَصر الصَّائِد عَلَى قَمِيص وَاحِد لذَلِك.
الثَّانِي: أَنه يشبه أَن يكون أَرَادَ بِهِ السُّؤَال عَن الصَّلَاة فِي الْقَمِيص الَّذِي يكون عَلَيْهِ حَالَة الصَّيْد، وَمَا يَنَالهُ من دم الصَّيْد، ويترتش عَلَيْهِ مِنْهُ عِنْد ذبحه أَو تخليصه من الْكَلْب وَنَحْو ذَلِك فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام: «نعم» كَأَنَّهُ عَفا عَمَّا يكون قد نَالَ ثَوْبه من ذَلِك. ثمَّ إِنَّه لما أفتاه نبَّهه عَلَى الأهم الَّذِي هُوَ أعنى بِهِ من أَمر صلَاته الْوَاجِب عَلَيْهِ الْمَشْرُوط فِي صِحَّتهَا ستر الْعَوْرَة فَقَالَ: «وليزرره عَلَيْهِ وَلَو بشوكة» ثمَّ استبعد هَذَا الْوَجْه؛ لِأَن دم الصَّيْد وَمَا يجرى مجْرَاه غير مَعْفُو عَنهُ فِي الصَّلَاة، وَهُوَ كَمَا استبعد.
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام الْآدَمِيّين، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وتلاوة الْقُرْآن» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.