آخر الْبَاب: فَأَما حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، فقد اخْتلف فِي مَتنه فَلَا يَنْبَغِي أَن يعْتَمد عَلَيْهِ فِي عَورَة الْأمة، وَإِن كَانَ يصلح الِاسْتِدْلَال بِهِ؛ يَعْنِي: فَيكون (الحَدِيث) واردًا فِي عَورَة الرجل.
تَنْبِيه: بيض النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» وَالْمُنْذِرِي لحَدِيث أبي سعيد السالف (بَيَاضًا) وَلم يعزياه، (و) قَالَ بعض مَشَايِخنَا فِي بعض مصنفاته: إِنَّه لم يجده، وَلَا حَدِيث أبي أَيُّوب السالف أَيْضا، وَقد وجدناهما بِحَمْد الله وَمِنْه، (فاستفد) ذَلِك.
الحَدِيث الْعشْرُونَ
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تصلي فِي درع وخمار (من غير إِزَار؟) فَقَالَ: لَا بَأْس؛ إِذا كَانَ الدرْع سابغًا يغطى ظُهُور قدميها» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» (من حَدِيث أم سَلمَة) مَوْقُوفا عَلَيْهَا، عَن مُحَمَّد بن زيد بن قنفد، عَن (أمه) : «أَنَّهَا سَأَلت أم سَلمَة مَاذَا تصلي فِيهِ الْمَرْأَة من الثِّيَاب؟ [فَقَالَت] : تصلي فِي الْخمار، والدرع السابغ؛ إِذا غيبت ظُهُور قدميها» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن القعْنبِي، عَن مَالك هَكَذَا ثمَّ قَالَ: ثَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.