وَأَقُول: قد أسرف فِي قَوْله: «إِنَّهَا أَخْبَار سَاقِطَة» فَإِن حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث أبي يَحْيَى القَتَّات - بقاف، ثمَّ مثناة فَوق، ثمَّ ألف، ثمَّ مثناة فَوق أَيْضا - عَن مُجَاهِد عَنهُ قَالَ: «مر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رجل فَخذه خَارِجَة، فَقَالَ: غط فخذك فَإِن فَخذ الرجل من عَوْرَته» . هَذَا لفظ أَحْمد وَالْحَاكِم، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا «الْفَخْذ عَورَة» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ عَلَى مَا نَقله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. قلت: وَأَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه: زَاذَان، أَو يزِيد، أَو دِينَار، أَو عبد الرَّحْمَن بن دِينَار، أَو مُسلم أَقْوَال لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم كَمَا قَالَ أَبُو عمر، وَقَالَ ابْن الْقطَّان: ضَعِيف عِنْدهم، وَأَحْسَنهمْ فِيهِ رَأيا الْبَزَّار؛ فَإِنَّهُ قَالَ: مَا نعلم بِهِ بَأْسا، فقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعلم وَاحْتَملُوا حَدِيثه وَهُوَ كُوفِي مَعْرُوف، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: ضعفه شريك وَيَحْيَى، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى فِي رِوَايَة، وَقَالَ أَحْمد: رويت عَنهُ أَحَادِيث مَنَاكِير جدًّا، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقَالَ ابْن حبَان: فحش
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.