فَقَالَ: غطها؛ فَإِنَّهَا من الْعَوْرَة» .
(قَالَ) ابْن الْقطَّان ثمَّ صَاحب «الإِمَام» : لهَذَا الحَدِيث عِلَّتَانِ: إِحْدَاهمَا: الِاضْطِرَاب الْمُورث سُقُوط (الثِّقَة) بِهِ، وَذَلِكَ أَنهم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ: فَمنهمْ من يَقُول: زرْعَة بن عبد الرَّحْمَن، وَمِنْهُم من يَقُول: زرْعَة بن عبد الله، وَمِنْهُم من يَقُول: زرْعَة بن مُسلم، ثمَّ من هَؤُلَاءِ من يَقُول: عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَمِنْهُم من يَقُول: عَن أَبِيه، عَن جرهد، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَمِنْهُم من يَقُول: عَن زرْعَة، عَن آل جرهد [عَن جرهد] عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. وَإِن كنت لَا أرَى الِاضْطِرَاب فِي الْإِسْنَاد عِلّة. فَأَما ذَلِك إِذا كَانَ من يَدُور عَلَيْهِ الحَدِيث ثِقَة، فَحِينَئِذٍ لَا (يظْهر) اخْتِلَاف النقلَة عَنهُ إِلَى مُسْند ومرسل، أَو رفع، أَو وقف، أَو وصل، أَو قطع. وَأما إِذا كَانَ الَّذِي يضطرب عَلَيْهِ جَمِيع هَذَا أَو بعضه غير ثِقَة أَو غير مَعْرُوف، فالاضطراب حِينَئِذٍ يكون زِيَادَة فِي وهنه، وَهَذِه حَالَة هَذَا الْخَبَر، وَهَذِه الْعلَّة (الثَّانِيَة) ؛ وَذَلِكَ أَن زرْعَة وأباه غير (معروفي) الْحَال وَلَا مشهوري الرِّوَايَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.