السالف: فِي إِسْنَاده نظر. لَكِن تعقبه ابْن الْقطَّان وَقَالَ: هَذَا خطأ؛ فَإِنَّهُ مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ الْمَذْكُور فِي حَدِيث الدَّارَقُطْنِيّ: «صل فِي الْقوس» الَّذِي قَالَ فِيهِ عبد الْحق: إِنَّه مُنكر الحَدِيث، قَالَ: وَبَيَان غلطه: أَن الحَدِيث ذكره الطَّحَاوِيّ من حَدِيث الدَّرَاورْدِي، عَن مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه، عَن سَلمَة الْمَذْكُور فِي الحَدِيث؛ فَهَذَا الدَّرَاورْدِي قد بَين أَن الَّذِي حَدثهُ بِهِ هُوَ مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَزَاد إِنَّمَا رَوَاهُ عَن أَبِيه، عَن سَلمَة، فَحَدِيث أبي دَاوُد (عَلَى هَذَا) مُنْقَطع.
فَإِن قلت: وَلَعَلَّ الدَّرَاورْدِي عِنْده فِيهِ عَن الرجلَيْن، عَن المَخْزُومِي، عَن سَلمَة، وَعَن التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن سَلمَة. قُلْنَا: هَذَا يحْتَمل وَلَكِن لَا (يُصَار) إِلَيْهِ لمُجَرّد الِاحْتِمَال، وَلَا يجْزم إِلَّا بِأَن الَّذِي حَدثهُ بِهِ التَّيْمِيّ، وَإنَّهُ بَينه وَبَين سَلمَة فِيهِ وَاحِد وَهُوَ أَبوهُ، وَقد ذكر البرقاني مُوسَى بن إِبْرَاهِيم هَذَا فَذكر عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ: هُوَ مُوسَى بن (مُحَمَّد) بن إِبْرَاهِيم كَمَا قُلْنَا وَذكر عَن أَحْمد أَنه كره الرِّوَايَة عَنهُ، وَهَذَا كُله هُوَ النّظر الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيّ.
قلت: وَكَذَا جزم بِأَنَّهُ مُوسَى هَذَا الْمُنْذِرِيّ؛ فَإِنَّهُ لما أخرجه فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب من طَرِيق أبي دَاوُد قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.