«سُنَنهمَا» ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» أَيْضا عَن ابْن عمر «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دخل مَسْجِد قبَاء ليُصَلِّي فِيهِ، فَدخل مَعَه رجال يسلمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلت (صهيبًا) وَكَانَ مَعَه كَيفَ كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يصنع إِذا سلم - يَعْنِي: عَلَيْهِ -؟ قَالَ: كَانَ يُشِير بِيَدِهِ» .
تَنْبِيه: لما ذكر الرَّافِعِيّ هَذِه الْأَخْبَار قَالَ: دلّت هَذَا الْأَخْبَار وَنَحْوهَا عَلَى احْتِمَال الْفِعْل الْقَلِيل فِي الصَّلَاة، وَمرَاده بقوله: «وَنَحْوهَا» حَدِيث جَابر الثَّابِت فِي «صَحِيح مُسلم» : بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي حَاجَة، ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيّ» . وَقد أسلفنا فِي الحَدِيث بعد الْأَرْبَعين من بَاب أَوْقَات الصَّلَاة إِشَارَته أَيْضا فِي حَدِيث أم سَلمَة، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَائِشَة «لما صَلَّى بهم جَالِسا فِي مرض مَوته وَقَامُوا خَلفه، أَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا» .
وَفِي مُسلم من حَدِيث جَابر مثله، وَسَيَأْتِي فِي بَاب سُجُود السَّهْو - إِن شَاءَ الله تَعَالَى ذَلِك وَقدره - (أَنه) رَوَى «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام مسح الْعرق عَن وَجهه فِي الصَّلَاة، وَقتل عقربًا فِيهَا» . لَكِن إسنادهما ضَعِيف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.